الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٥٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةهذا ، وقوله - سبحانه - ( وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرض .
.
.
) بيان لسنة الله - تعالى - فى خلقه ، من كونه - سبحانه - لا يضيع أجر الصابرين المحسنين أى : ومثل هذا التمكين العظيم .
مكنا ليوسف فى أرض مصر ، بعد أن مكث فى سجنها بضع سنين ، لا لذنب اقترفه ، وإنما لاستعصامه بأمر الله .وقوله ( يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ) تفصيل للتمكين الذى منحه الله - تعالى - ليوسف فى أرض مصر ، والتبوأ اتخاذ المكان للنزول به .
يقال : بوأ فلان فلانا منزلاً .
أى مكنه منه وأنزله به أى : ومثل هذا التمكين العظيم ، مكنا ليوسف فى أرض مصر ، حيث هيأنا له أن يتنقل فى أماكنها ومنازلها حيث يشاء له التنقل ، دون أن يمنعه مانع من الحلول فى أى مكان فيها .فالجملة الكريمة كناية عن قدرته على التصرف والتنقل فى جميع أرض مصر ، كما يتصرف ويتنقل الرجل فى منزله الخاص .وقوله : ( نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ .
.
.
) بيان لكمال قدرته ونفذا إرادته - سبحانه - أى نصيب برحمتنا وفضلنا وعطائنا من نشاء عطاءه من عبادنا بمقتضى حكمتنا ومشيئتنا .( وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ المحسنين ) الذين يتقنون أداء ما كلفهم الله بأدائه ، بل نوفيهم أجورهم على إحسانهم فى الدنيا قبل الآخرة إذا شئنا ذلك .