الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 15 الحجر > الآية ٩٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةفخرج هو وأصحابه ، وقوله ( إِنَّا كَفَيْنَاكَ المستهزئين ) تعليل للأمر بالجهر بالدعوة ، بعد أن مكث صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الاسلام سرًا ثلاث سنين أو أكثر .وقوله ( كفيناك .
.
) من الكفاية .
تقول : كفيت فلانًا المؤنة إذا توليتها عنه ، ولم تحوجه إليها .
وتقول : كفيتك عدوك أى : كفيتك بأسه وشره .والمراد بالمستهزئين : أكابر المشركين فى الكفر والعداوة والاستهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم .أى : إنا كفينا الانتقام من المستهزئين بك وبدعوتك ، وأرحناك منهم ، بإهلاكهم .
وذكر بعضهم أن المراد بهم خمسة من كبرائهم ، وهم : الوليد بن المغيرة ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب ، والحارث بن عيطل ، والعاص بن وائل : وقد أهلكهم الله جميعًا بمكة ، وكان هلاكهم العجيب من أهم الصوارف لأتباعهم عن الاستهزاء بالنبى صلى الله عليه وسلم .قال الإِمام الرازى : واعلم أن المفسرين قد اختلفوا فى عدد هؤلاء المستهزئين ، وفى أسمائهم ، وفى كيفية طريق استهزائهم ، ولا حاجة إلى شئ منها .والقدر المعلوم أنهم طبقة لهم قوة وشوكة ورياسة ، لأن أمثالهم هم الذين يقدرون على إظهار مثل هذه السفاهة ، مع مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى علو قدره ، وعظم منصبه ، ودل القرآن على أن الله - تعالى - أفناهم وأبادهم وأزال كيدهم .