الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٧٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةولكن موسى - عليه السلام - رد معتذرا لما فرط منه وقال : ( لا تؤاخذنى ) أيها العبد الصالح ، بما نسيت ، أى : بسبب نسيانى لوصيتك فى ترك السؤال والاعتراض حتى يكون لى منك البيان .
( وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ) أى : ولا تكلفنى من أمرى مشقة فى صحبتى إياك .يقال : أرهق فلان فلانا .
إذا أتعبه وأثقل عليه وحمله ما لا يطيقه .والمراد : التمس لى عذرا بسبب النسيان ، ولا تضيق على الأمر ، فإن فى هذا التضييق ما يحول بيني وبين الانتفاع بعلمك .وكأن موسى - عليه السلام - الذى اعتزم الصبر وقدم المشيئة ، ورضى بشروط الخضر فى المصاحبة .
.
كأنه قد نسى كل ذلك أمام المشاهدة العملية ، وأمام التصرف الغريب الذى صدر من الخضر دون أن يعرف له سببا .وهكذا الطبيعة البشرية تلتقى فى أنها تجد للتجربة العملية وقعا وطعما ، يختلف عن الوقع والطعم الذى تجده عند التصور النظرى .فموسى - عليه السلام - وعد الخضر بأنه سيصبر .
.
.
إلا أنه بعد أن شاهد ما لا يرضيه اندفع مستنكرا .أما الحادث الثانى الذى لم يستطع موسى أن يقف أمامه صامتا ، فقد حكاه القرآن فى قوله : ( فانطلقا حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً .
.
.
)