تفسير سورة مريم الآية ٢٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 19 مريم > الآية ٢٢

۞ فَحَمَلَتْهُ فَٱنتَبَذَتْ بِهِۦ مَكَانًۭا قَصِيًّۭا ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قال ابن كثير رحمه الله : يقول - تعالى - مخبراً عن مريم ، أنها لما قال لها جبريل عن الله - تعالى - ما قال : أنها استسلمت لقضائه - تعالى - ، فذكر غير واحد من علماء السلف ، أن املك وهو جبريل - عليه السلام - عند ذلك نفخ فى جيب درعها ، فنزلت النفخة حتى ولجت فى الفرج ، فحملت بالولد بإذن الله - تعالى - .

.

.والمشهور عن الجمهور أنها حملت به تسعة أشهر .

قال عكرمة : ثمانية أشهر .

وعن ابن عباس أنه قال : لم يكن إلا أن حملت فوضعت ، وهذا غريب ، وكأنه مأخوذ من ظاهر قوله - تعالى - : ( فَحَمَلَتْهُ فانتبذت بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً فَأَجَآءَهَا المخاض إلى جِذْعِ النخلة ) .

فالفاء وإن كانت للتعقيب ، لكن تعقيب كل شىء بحسبه .فالمشهور الظاهر - والله على كل شىء قدير - أنها حملت به كما تحمل النساء بأولادهن .

.

.

" .والفاء فى قوله - تعالى - : ( فَحَمَلَتْهُ .

.

) هى الفصيحة؛ أى : وبعد أن قال جبريل لمريم إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكيا .

.

.

نفخ فيها فحملته ، أى : عيسى ، فانتبذت به ، أى : فتنحت به وهو فى بطنها ( مَكَاناً قَصِيّاً ) أى : إلى مكان بعيد عن المكان الذى يسكنه أهلها .يقال : قَصِى فلان عن فلان قَصْواً وقُصُوًّا ، إذا بعد عنه .

ويقال : فلان بمكان قصى ، أى : بعيد .وجمهور العلماء علىأن هذا المكان القصى ، كان بيت لحم بفلسطين .قال ابن عباس : أقصى الوادى ، وهو وادى بيت لحم ، فراراً من قومها أن يعيروها بولادتها من غير زوج " .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده