الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 19 مريم > الآية ٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين القرآن الكرم أن الله - تعالى - قد أجاب بفضله وكرمه دعاء عبده زكريا .
كما بين ما قاله زكريا عندما بشره ربه بغلام اسمه يحيى فقال - تعالى - : ( يازكريآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ .
.
.
.
) .قال القرطبى : قوله - تعالى - ( يازكريآ ) فى الكلام حذف ، أى : فاستجاب الله دعاءه فقال : ( يازكريآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسمه يحيى ) فتضمنت هذه البشارة ثلاثة أشياء : أحدها : إجابة دعائه وهى كرامة .
الثانى : إعطاؤه الولد وهو قوة .
الثالث : أن يفرد بتسميته .
.
.
" .وقد بين - سبحانه - فى آيات أخرى أن الذى بشر زكريا هو بعض الملائكة ، وأن ذلك كان وهو قائم يصلى فى المحراب ، قال - تعالى - : ( فَنَادَتْهُ الملائكة وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي المحراب أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بيحيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ الله وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصالحين ) وقوله - سبحانه - : ( اسمه يحيى ) يدل على أن هذه التسمية قد سماها الله - تعالى - ليحيى ، ولم يكل تسميته لزكريا أو لغيره ، وهذا لون من التشريف والتكريم .وقوله - تعالى - : ( لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً ) أى لم نجعل أحداً من قبل مشاركاً له فى هذا الاسم ، بل هو أول من تسمى بهذا الاسم الجميل .قال بعض العلماء : " وقول من قال : إن معناه : لم نجعل له من قبل سميا ، أى : نظيرا يساويه فى السمو والرفعة غير صواب ، لأنه ليس بأفضل من إبراهيم ونوح وموسى فالقول الأول هو الصواب ، وممن قال به : ابن عباس ، وقتادة ، والسدى ، وابن أسلم وغيرهم .
.
.
" .