الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 19 مريم > الآية ٨٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - عاقبة المتقين ، وعاقبة المجرمين يوم القيامة فقال : ( يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً وَنَسُوقُ المجرمين إلى جَهَنَّمَ وِرْداً لاَّ يَمْلِكُونَ الشفاعة إِلاَّ مَنِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً ) و ( يَوْمَ ) ظرف منصوب بقوله : ( لاَّ يَمْلِكُونَ .
.
) .
أى : لا يملكون الشفاعة يوم نحشر المتقين .
.
.
.
ويجوز أن يكون منصوبا بفعل محذوف تقديره : اذكر أو احذر .
.
.وقوله : ( وَفْداً ) جمع وافد .
يقال : وفد فلان على فلان يفد وفدا ووفودا ، إذا أقدم عليه ، وفعله من باب وعد .ويطلق الوفد على الجمع من الرجال الذين يفدون على غيرهم لأمر من الأمور الهامة ، وهم راكبون على دوابهم .
وهذا الإطلاق هو المراد باللفظ هنا .والمعنى : واذكر - أيها العاقل - يوم القيامة ، يوم نحشر المتقين إلى جنة الرحمن ، ودار كرامته راكبين على مراكب تنشرح لها النفوس وتسر لها القلوب .قال الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية ما ملخصه : يخبر الله - تعالى - عن أوليائه المتقين ، الذين خافوه فى الدار الدنيا ، واتبعوا رسله وصدقوهم ، أنه يحشرهم يوم القيامة وفدا إليه .
والوفد هم القادمون ركبانا ومنه الوفود ، وركوبهم على نجائب من نور من مراكب الدار الآخرة .
وهم قادمون على خير موفود إليه ، إلى دار كرامته ورضوانه .وقال ابن أبى حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج .
.
.
عن ابن مرزوق قال : يستقبل المؤمن عند خروجه من قبره أحسن صورة رآها ، أطيبها ريحا ، فيقول : نم أنت؟
فيقول : أما تعرفنى؟
فيقول : لا ، إلا أن الله - تعالى - طيب ريحك وحسن وجهك .
فيقول : أنا عملك الصالح .
.
.
فهلم فاركبنى فذلك قوله : ( يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً ) .