تفسير سورة البقرة الآية ٣٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٣٢

قَالُوا۟ سُبْحَـٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم حكى - سبحانه - ما كان من الملائكة فقال :( قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنْتَ العليم الحكيم ) .سبحان : اسم مصدر بمعنى التسبيح؛ أي التنزيه ، وهو منصوب بفعل مضمر لا يكاد يستعمل معه .وهذه الآية الكريمة واقعة موقع الجواب عن سؤال يخطر في ذهن السامع للجملة السابقة ، إذ الشأن أن يقال عند سماعهم قوله - تعالى - : ( أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هؤلاء ) ماذا كان من الملائكة؟

هل أنبأوا بأسماء المسميات المعروضة عليهم؟

فقال - تعالى - : ( قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ ) إلخ الآية .ولو قال الملائكة : لا علم لنا بأسماء هذه المسميات لكان جوابهم على قدر السؤال ، ولكنهم قصدوا الاعتراف بالعجز معرفة أسماء تلك المسميات المعروضة على أبلف وجه فنفوا عن أنفسهم أن يعلموا شيئاً غير ما يعلمهم الله ، ودخل في ضمن هذا النفي العام الاعتراف بالقصور عن معرفة الأسماء المسئول عنها .ومعنى ( إِنَّكَ أَنْتَ العليم الحكيم ) أي : أنت يا ربنا العليم بكل شيء ، الحكيم في خلقك وأمرك وفي تعليمك ما تشاء ومنعك ما تشاء ، لك الحكمة في ذلك ، والعدل التام .وقدم الوصف بالعلم على الوصف بالحكمة ، ليكون وصفه بالعلم متصلا بنفيهم عن أنفسهم في قولهم : ( لاَ عِلْمَ لَنَآ إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَآ ) .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر