تفسير سورة طه الآية ١٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 20 طه > الآية ١٤

إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

( إنني أَنَا الله لا إله إلا أَنَاْ ) مستحق للعبادة والطاعة والخضوع ( فاعبدني ) عبادة خالصة لوجهى .( وَأَقِمِ الصلاة ) التى هى من أشرف العبادات ، وأفضل الطاعات ( لذكري ) أى : وأدم إقامة الصلاة بخشوع وإخلاص ، ليشتد تذكرك لى ، واتصالك بى ، وذلك لأن الصلاة مشتملة على الكثير من الأذكار التى فيها الثناء على ذاتى وصفاتى .أو المعنى : وأدم الصلاة لذكرى خاصة ، بحيث تكون خالصة لوجهى ، ولا رياء فيها لأحد .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( لذكري ) الظاهر أنه متعلق بأقم ، أى : أقم الصلاة لذكرى فيها لاشتمالها على الأذكار .

وقيل : المراد أقم الصلاة لذكرى خاصة لا ترائى بها ولا تشوبها بذكر غيرى .

.

.

أو لكى أذكرك بالثناء وأثيبك بها .

أو لذكرى إياها فى الكتب السماوية وأمرى بها .

أو لأوقات ذكرى وهى مواقيت الصلاة .

فاللام وقتية بمعنى عند؛ مثلها فى قوله - تعالى - ( يَقُولُ ياليتني قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ) ومن الناس من حمل الذكر على ذكر الصلاة بعد نسيانها .

والمراد : أقم الصلاة عند تذكرها .ففى الحديث الصحيح : " من نام عن صلاة أو نسيها .

فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك .

.

.

" .وخص - سبحانه - الصلاة بالذكر مع أنها داخلة فى العبادة المأمور بها فى قوله ( فاعبدني ) على سبيل التشريف والتكريم ، إذ الصلاة أكمل وسيلة توصل الإنسان إلى مداومة ذكر الله - تعالى - وخشيته ، لاشتمالها على ألوان متعددة من صور العبادة والطاعة ، إذ فيها قراءة للقرآن الكريم ، وفيها الصلاة على النبى - صلى الله عليه وسلم - وفيها تسبيح الله وتمجيده .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد