تفسير سورة طه الآية ٢٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 20 طه > الآية ٢٢

وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَىٰ ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم وجه - سبحانه - أمرا آخر إلى عبده موسى فقال : ( واضمم يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء آيَةً أخرى ) .والضم : الجمع .

يقال : ضم فلان أصابعه إذا جمعها .

والجناح ، يطلق على العضد وعلى الجنب ، وعلى الإبط .

واصله جناح الطائر وسمى بذلك لأنه يجنحه ، أى : يميله عند الطيران ، ثم توسع فيه فأطلق على العضد وغيره .والمراد باليد هنا : كف يده اليمنى .والسوء : الردىء والقبيح من كل شىء ، وكنى به هنا عن البرص لشدة قبحه .والمعنى : واضمم - يا موسى - يدك اليمنى إلى عضد يدك اليسرى بأن تجعلها تحته عند الإبط .

ثم أخرجها فإنها تخرج ( بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء ) أى : تخرج منيرة مشرقة واضحة البياض دون أن يعلق بها أى سوء من برص أو مرض أو غيرهما ، وإنما يكون بياضها بياضا مشرقا بقدرة الله - تعالى وإرادته .قال الحسن البصرى : أخرجها - والله - كأنها مصباح ، فعلم موسى أنه قد لقى ربه - تعالى - .وقوله : ( تَخْرُجْ بَيْضَآءَ .

.

) جواب الأمر وهو قوله : ( واضمم يَدَكَ ) .وقوله : ( مِنْ غَيْرِ سواء ) احتراس لدفع توهم أن يكون بياضها بسبب مرض أو أذى ، وهو متعلق بتخرج .وقوله : ( آيَةً أخرى ) أى : معجزة أخرى غير معجزة العصا التى سبق أن منحناها لك .كما قال - تعالى - : ( واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ ) .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله