الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 20 طه > الآية ٣٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم فصل - سبحانه - هذه المنن التى امتن بها على عبده موسى ، فذكر ثمانية منها : أما أول هذا المنن فتتمثل فى قوله - تعالى - : ( إِذْ أَوْحَيْنَآ إلى أُمِّكَ مَا يوحى ) .و ( إِذْ ) ظرف لقوله ( مَنَنَّا ) والإيحاء : الإعلام فى خفاء .
.
.
وإيحاء الله - تعالى - إلى أم موسى كان عن طريق الإلهام أو المنام أو غيرهما .قال صاحب الكشاف : " الوحى إلى أم موسى : إما أن يكون على لسان نبى فى وقتها ، كقوله - تعالى : ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحواريين ) أو يبعث إليها ملكا لا على وجه النبوة كما بعث إلى مريم .
أو يريها ذلك فى المنام فتتنبه عليه أو يلهمها كقوله - تعالى - : ( وأوحى رَبُّكَ إلى النحل ) أى : أوحينا إليها أمرا لا سبيل إلى التوصل إليه ، ولا إلى العلم به ، إلا بالوحى .والمعنى : ولقد مننا عليك يا موسى مرة أخرى ، وقت أن أوحينا إلى أمك بما أوحينا من أمر عظيم الشأن ، يتعلق بنجاتك من بطش فرعون .فالتعبير بالموصول فى قوله : ( مَا يوحى ) للتعظيم والتهويل ، كما فى قوله - تعالى - ( فأوحى إلى عَبْدِهِ مَآ أوحى ).