الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 20 طه > الآية ٦٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةويبدو أن هذا الفريق الأخير هو الذى استطاع أن ينتصر على غيره من السحرة فى النهاية ، بدليل قوله - تعالى - بعد ذلك : ( قالوا إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المثلى فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائتوا صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ اليوم مَنِ استعلى ) .فهاتان الآيتان تشيران إلى خوف السحرة من موسى وهارون ، وإلى أنهم بذلوا أقصى جهدهم فى تجميع صفوفهم ، وفى تشجيع بعضهم لبعض ، حتى لا يستلب موسى - عليه السلام - منهم جاههم وسلطانهم ومنافعهم .
.أى : قال السحرة بعضهم لبعض بطريق التناجى والإسرار ، ما استقر عليه رأيهم ، من أن موسى وهارون ساحران ( يُرِيدَانِ ) عن طريق سحرهما أن يخرجا السحرة من أرضهم مصر : ليستوليا عما وأتباعهما عليهمازويريدان كذلك أن يذهبا بطريقتكم المثلى .
أى بمذهبكم ودينكم الذى هو أمثل المذاهب وأفضلها ، وبملككم الذى أنتم فيه ، وبعيشكم الذى تنعمون به .فالمثلى : مؤنث أمثل بمعنى أشرف وأفضل .
وإنما أنث باعتبار التعبير بالطريقة .
هذا ، وهناك قراءات فى قوله تعالى : ( إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ ) ذكرها الإمام القرطبى .فقال ما ملخصه : قوله - تعالى - : ( إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ ) قرأ أبو عمرو : ( إِنْ هاذين لَسَاحِرَانِ ) ورويت - هذه القراءة - عن عثمان وعائشة وغيرهما من الصحابة .
.
.وقرأ الزهرى والخليل بن أحمد وعاصم فى رواية حفص عنه ( إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ ) بتخفيف ( إِنْ ) .
.
.
وهذه القراءة سلمت من مخالفة المصحف ومن فساد الإعراف ، ويكون معناها : ما هذان إلا ساحران .وقرأ المدنيون والكوفيون : ( إِنَّ هذان ) بتشديد إن ( لَسَاحِرَانِ ) فوافقوا المصحف وخالفوا الإعراب .فهذه ثلاث قراءات قد رواها الجماعة من الأئمة .والعلماء فى قراءة أهل المدينة والكوفة ستة أقوال : الأول أنها لغة بنى الحارث بن كعب وزبيد وخثعم .
.
.
، يجعلون رفع المثنى ونصبه وخفضه بالألف .
.
.
وهذا القول من أحسن ما حملت عليه الآية .