تفسير سورة طه الآية ٨١ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 20 طه > الآية ٨١

كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ ٨١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

والأمر فى قوله - سبحانه - ( كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) للإباحة ، والجملة مقول لقول محذوف .

أى : وقلنا لهم كلوا من طيبات ما رزقناكم من المن والسلوى ، ومن غيرهما من اللذائذ التى أحلها الله لكم .وقوله - تعالى - : ( وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هوى ) تحذير لهم من تجاوز الحدود التى شرعها الله - تعالى - لهم ، إذ الطغيان مجاوزة الحد فى كل شىء .والضمير فى قوله ( فِيهِ ) يعود إلى الموصول الذى هو ( مَا ) فى قوله : ( مَا رَزَقْنَاكُمْ ) ويحل - بكسر الحاء - بمعنى يجب .

يقال : حل أمر الله على فلان يحل حلالا بمعنى وجب .وقرأ الكسائى ( فَيَحُلَّ ) بضم الحاء بمعنى ينزل يقال : حل فلان بالمكان يحل - بالضم حلولا ، إذا نزل به .والمعنى : كلوا يا بنى إسرائيل من الطيبات التى رزقكم الله إياها واشكروه عليها ، ولا تتجاوزوا فيما رزقناكم الحدود التى شرعناها لكم ، فإنكم إذا فعلتم ذلك حق عليكم غضبى ، ونزل بكم عقابى ، ومن حق عليه غضبى ونزل به عقابى ( فَقَدْ هوى ) أى : إلى النار .وأصله السقوط من مكان مرتفع كجبل ونحوه .

يقال : هوى فلان - بفتح الواو - يهوى - بكسرها - إذا سقط إلى أسفل ، ثم استعمل فى الهلاك للزومه له .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله