تفسير سورة الأنبياء الآية ٢٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٢٢

لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ساق - سبحانه - دليلا عقليا مستمدا من واقع هذا الكون فقال : ( لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا ) .أى : لو كان فى السموات والأرض آلهة أخرى سوى الله - تعالى - ، تدبر أمرهما ، لفسدتا ولخرجتا عن نظامهما البديع ، الذى لا خلل فيه ولا اضطراب .وذلك لأن تعدد الآلهة يلزمه التنازع والتغالب بينهم .

.

.

فيختل النظام لهذا الكون ، ويضطرب الأمر ، ويعم الفساد فى هذا العالم .ولما كان المشاهد غير ذلك إذ كل شىء فى هذا الكون يسير بنظام محكم دقيق دل الأمر على أن لهذا الكون كله ، إلها واحداً قادرا حكيما لا شريك له .قال صاحب الكشاف : " والمعنى لو كان يتولاهما ويدبر أمرهما آلهة شتى غير الواحد الذى هو فاطرهما لفسدتا .وفيه دلالة على أمرين : أحدهما : وجوب أن لا يكون مدبرهما إلا واحداً .الثانى : أن لا يكون ذلك الواحد إلا إياه وحده ، لقوله ( إِلاَّ الله ) .فإن قلت : لم وجب الأمران؟

قلت : لعلمنا أن الرعية تفسد بتدبير الملكين لما يحدث بينهما من التغالب والتناكر والاختلاف .قال عبد الملك بن موران حين قتل عمرو بن سعيد الأشدق : كان والله أعز على من دم ناظرى .

ولكن لا يجتمع فحلان فى شَوْل - أى : فى عدد مع النياق - .وقوله - تعالى - : ( فَسُبْحَانَ الله رَبِّ العرش عَمَّا يَصِفُونَ ) تنزيه لله - تعالى - عما قاله الجاهلون فى شأنه - عز وجل - .أى : فتنزيها لله وتقديسا وتبرئة لذاته عن أن يكون له شريك فى ألوهيته ، وجل عما وصفه به الجاهلون .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله