الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةأما الصفة الثالثة من صفاتهم فقد بينها - سبحانه - بقوله : ( والذين هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ) .ويرى أكثر العلماء : أن المراد بالزكاة هنا : زكاة الأموال .
قالوا : لأن أصل الزكاة فرض بمكة قبل الهجرة ، وما فرض بعد ذلك فى السنة الثانية من الهجرة هو مقاديرها ، ومصارفها ، وتفاصيل أحكامها أى : أن من صفات هؤلاء المؤمنين أنهم يخرجون زكاة أموالهم عن طيب نفس .ويرى بعض العلماء : أن المراد بالزكاة هنا : زكاة النفس .
أى : تطهيرها من الآثام والمعاص .
فهى كقوله - تعالى - ( قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) أى : أن من صفات هؤلاء المؤمنين ، أنهم يفعلون ما يطهر نفوسهم ويزكيها .قال ابن كثير رحمه الله : ويحتمل أن يكون كلا الأمرين مرادا ، وهو زكاة لنفوس وزكاة الأموال ، فإنه من جملة زكاة النفوس ، والمؤمن الكامل هو الذى يتعاطى هذا وهذا " .