الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم وصف - سبحانه - بعض الأهوال التى تحدث فى هذا اليوم فقال : ( وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام وَنُزِّلَ الملائكة تَنزِيلاً ) .وقوله ( تَشَقَّقُ ) أصله تتشقق بمعنى تتفتح .
والباء يصح أن تكون بمعنى عن ، وأن تكون للسببية أى : بسبب طلوعه منها ، وأن تكون للحال ، أى : ملتبسة بالغمام .والغمام : اسم جنس جمعى لغمامة .
وهى السحاب الأبيض الرقيق سمى بذلك لأنه يغم ما تحته ، أى : يستره ويخفيه .والمعنى : واذكر - أيها العاقل لتعتبر وتتعظ - أهوال يوم القيامة .
يوم تتفتح السماء وتتشقق بسبب طلوع الغمام منها ، ونزول الملائكة منها تنزيلا عجيبا غير معهود .قال صاحب الكشاف : ولما كان انشقاق السماء بسبب طلوع الغمام منها جعل الغمام كأنه الذى تشقق به السماء ، كما تقول : شق السنام بالشفرة وانشق بها ، ونظيره قوله - تعالى - :( السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ .
.
) فإن قلت : أى فرق بين قولك : انشقت الأرض بالنبات ، وانشقت عنه؟
قلت : معنى انشقت به ، أن الله شقها بطلوعه فانشقت به .
ومعنى انشقت عنه : أن التربة ارتفعت عند طلوعه .والمعنى : أن السماء تتفتح بغمام يخرج منها ، وفى الغمام الملائكة ينزلون وفى أيديهم صحف أعمال العباد .