تفسير سورة الفرقان الآية ٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٣

وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۭ لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّۭا وَلَا نَفْعًۭا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًۭا وَلَا حَيَوٰةًۭ وَلَا نُشُورًۭا ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك أن المشركين لم يفطنوا إلى ما اشتمل عليه هذا الكون من تنظيم دقيق ، ومن صنع حكيم يدل على وحدانية الله - تعالى - وقدرته ، بل إنهم - لانطماس بصائرهم - عبدوا مخلوقا مثلهم فقال - تعالى - : ( واتخذوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ .

.

) .والضمير فى قوله ( واتخذوا .

.

) يعود على المشركين المفهوم من قوله ( وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ ) أو من المقام .أى : واتخذ هؤلاء المشركون معبودات باطلة يعبدونها من دون الله - عز وجل - ، وهذه المعبودات لا تقدر على خلق شىء من الأشياء ، بل هى من مخلوقات الله - تعالى - .وعبر هن هذه الآية بمضير العقلاء فى قوله ( لاَّ يَخْلُقُونَ ) جريا على اعتقاد الكفار أنها تضر وتنفع ، أو لأن من بين من اتخذوهم آلهة بعض العقلاء كالمسيح والعزير والملائكة .

.

.

.وأيضا هؤلاء الذين اتخذهم المشركون آلهة : ( لاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ) فضلا عن غيرهم ( ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً ) فهم لا يملكون دفع الضر عن أنفسهم ، ولا جلب النفع لذواتهم ( وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُوراً ) أى : ولا يقدرون على إماتة الأحياء .

ولا على إحياء الموتى فى الدنيا ، ولا على بعثهم ونشرهم فى الآخرة .فأنت ترى أن الله - تعالى - قد وصف تلك الآلهة المزعومة بسبع صفات ، كل صفة منها كفيلة بسلب صفة الألوهية عنها ، فكيف وقد اجتمعت هذه الصفات السبع فيها؟!!إن كل من يشرك مع الله - تعالى - أحدا فى العبادة .

لو تدبر هذه الآية وأمثالها من آيات القرآن الكريم لأيقن واعتقد أن المستحق للعبادة والطاعة إنما هو الله رب العالمين .

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله