الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 27 النمل > الآية ٢٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله - تعالى - : ( اذهب بِّكِتَابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فانظر مَاذَا يَرْجِعُونَ ) بيان لما أمر به سليمان - عليه السلام - الهدهد ، بعد أن قال له : سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين .أى : خذ - أيها الهدهد - كتابى هذا .
فاذهب به إلى هؤلاء القوم من أهل سبأ ، ( ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ ) أى : ثم انصرف عنهم إلى مكان قريب منهم ( فانظر مَاذَا يَرْجِعُونَ ) أى : فتأمل ماذا يقول بعضهم لبعض ، وبماذا يراجع بعضهم بعضاً ، ثم أخبرنى بذلك .قال ابن كثير : وذلك أن سليمان - عليه السلام - كتب كتاباً إلى بلقيس وقومها ، وأعطاه لذلك الهدهد فحمله .
.
.
وذهب به إلى بلادهم ، فجاء فى قصر بقليس .
إلى الخلوة التى كانت تختلى فيها بنفسها ، فألقاه إليها من كوة هنالك بين يديها .
ثم تولى ناحية أدبا ، فتحريت مما رأت .
وهالها ذلك ، ثم عمدت إلى الكتاب فأخذته ، ففتحت ختمه وقرأته .
.
" .وقال صاحب الكشاف : " فإن قلت : لم قال : فألقه إليهم .
على لفظ الجمع؟
قلت : لأنه قال : ( وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ ) فقال : فألقهِ إلى الذين هذا دينهم ، اهتماماً منه بأمر الدين ، واشتغالاً به عن غيره .
وبنى الخطاب فى الكتاب على لفظ الجمع لذلك " .