الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 28 القصص > الآية ٤٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم أمر الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم أن يتحداهم ، وأن يفحمهم بما يخرس ألسنتهم فقال : ( قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ الله هُوَ أهدى مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) .أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الجاحدين : لقد أنزل الله - تعالى - على موسى التوراة .
وأنزل القرآن على ، وأنا مؤمن بهما كل الإيمان ، فإن كنتم أنتم مصرون على كفركم ( فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ الله هُوَ أهدى مِنْهُمَآ ) أى هو أوضح منهما وأبين فى الإرشاد إلى الطريق المستقيم .وقوله ( أَتَّبِعْهُ ) مجزوم فى جواب الأمر المحذوف ، أى : إن تأتوا به أتبعه .
.
( إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) فى زعمكم أن القرآن والتوراة نوع من السحر .فالآية الكريمة تتهكم بهم ، وتسخر منهم ، بأسلوب بديع معجز ، لأنه من المعروف لكل عاقل أنهم ليسوا فى استطاعتهم - ولا فى استطاعة غيرهم - أن يأتوا بكتاب ، أهدى من الكتابين اللذين أنزلهما - سبحانه - على نبيين كريمين من أنبيائه ، هما موسى ومحمد - عليهما الصلاة والسلام - .ولذا قال صاحب الكشاف ما ملخصه : وهذا الشرط يأتى به المدل بالأمر المتحقق لصحته ، لأن امتناع الإتيان بكتاب أهدى من الكتابين .
أمر معلوم متحقق .
لا مجال فيه للشك ، ويجوز أن يقصد بحرف الشك التهكم بهم .