تفسير سورة العنكبوت الآية ١٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 29 العنكبوت > الآية ١٨

وَإِن تُكَذِّبُوا۟ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌۭ مِّن قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أخذ سيدنا إبراهيم - عليه السلام - يحذر قومه من الاستمرار فى تكذيبه ويلفت أنظارهم إلى أن هناك حسابا وثوابا وعقابا وبعثا ، وأن عليهم أن يتعظوا بمن قبلهم ، فقال - تعالى - ( وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدْ .

.

.

لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .قال صاحب الكشاف : وهذه الآية - وهى قوله - تعالى - ( وَإِن تُكَذِّبُواْ ) والآيات التى بعدها إلى قوله : ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ .

.

) محتملة أن تكون من جملة قول إبراهيم - صلوات الله عليه - لقومه ، وأن تكون آيات وقعت معترضة فى شأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريش ، بين أول قصة إبراهيم وآخرها .فإن قلت : إذا كانت من قول إبراهيم ، فما المراد بالأمم من قبله؟

قلت : المرد بهم قوم شيث وإدريس ونوح وغيرهم ، وكفى بقوم نوح أمة فى معنى أمم جَمة مكذبة .وقال الإِمام ابن كثير : والظاهر من السياق أن كل هذه الآيات ، من كلا إبراهيم الخليل - عليه السلام - يحتج عليهم لإِثبات المعاد ، لقوله بعد هذا كله : ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ) وقوله - سبحانه - : ( وَإِن تُكَذِّبُواْ .

.

.

) معطوف على محذوف ، والتقدير : إن تطيعونى - أيها الناس - فقد ونجوتم ، وإن تكذبونى فيما أخبرتكم به ، فلستم بدعا فى ذلك ، فقد كذب أمم من قبلكم رسلهم ، فكانت عاقبة المكذبين خسرا .ثم بين لهم إبراهيم - عليه السلام - وظيفة فقال : ( وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين ) أى : لقد بلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم ، وتلك هى وظيفتى التى كلفنى بها ربى ، وليس على سواها ، أما الحساب والجزاء فمرده إلى الله تعالى وحده .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد