الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 29 العنكبوت > الآية ٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببيان ما عليه المشركون من تناقض فى أفكارهم وفى تصوراتهم ، وبببيان حال هذه الحياة الدنيا .
وببيان جانب من النعم التى أنعم بها على أهل مكة ، وببيان ما أعده للمجاهدين فى سبيله من ثواب ، فقال - تعالى - : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ .
.
.
لَمَعَ المحسنين ) .وقوله - سبحانه - : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض وَسَخَّرَ الشمس والقمر لَيَقُولُنَّ الله .
.
.
) بيان لما كان عليه مشركو العرب من اعتراف بأن المستقبل بخلق هذا الكون هو الله - تعالى - .أى : ولئن سألت - أيها الرسول الكريم - هؤلاء المشركين ، من الذى أوجد هذه السماوات وهذه الأرض ، ومن الذى ذلل وسخر لمنفعتكم الشمس والقمر ، ليقولن بدون تردد : الله - تعالى - هو الذى فعل ذلك بقدرته .وقوله - سبحانه - : ( فأنى يُؤْفَكُونَ ) تعجيب من تناقضهم فى أفعالهم ، ومن انحراف فى تفكيرهم ، ومن تركهم العمل بموجب ما تقتضيه أقوالهم .أى : إذا كنتم معترفين بأن الله وحده هو الخالق للسموات والأرض .
المسخر للشمس والقمر ، فلماذا أشركتم معه فى العبادة آلهة آخرى؟
ولماذا تنصرفون عن الإِقرار بوحدانيته - عز وجل -؟