الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 30 الروم > الآية ٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم لفت - سبحانه - أنظار الناس إلى ما يترتب على نعمة المطر من آثار عظيمة فقال : ( فانظر إلى آثَارِ رَحْمَتِ الله .
.
.
) والفاء للدلالة على سرعة الانتقال من محالة اليأس إلى الاستبشار .
أى فانظر - أيها العاقل - نظرة تعقل واتعاظ واستبصار ، إلى الآثار المترتبة على نزول المطر ، وكيفي أن نزوله حول النفوس من حالة الحزن إلى حالة الفرح ، وجعل الوجوه مستبشرة بعد أن كانت عابسة يائسة .وقوله - تعالى - : ( كَيْفَ يُحْيِيِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَآ ) فى محل نصب على تقدير الخافض .أى : فانظر إلى آثار رحمة الله بعد نزول المطر ، وانظر وتأمل كيف يحيى الله - تعالى - بقدرته ، الأرض بعد موتها بأن يجعلها خضراء ويانعة ، بعد ان كانت جدباء قاحلة .واسم الإِشارة فى قوله - تعالى - ( إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْييِ الموتى ) يعود على الله - تعالى - .
أى : إن ذلك الإِله العظيم الذى أحيا الأرض بعد موتها ، لقادر على إحياء الموتى ، إذ لا فرق بينهما بالنسبة لقدرة الله التى لا يعجزها شئ .
( وَهُوَ ) - سبحانه - ( على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ومن جملة الأشياء المقدور عليها ، إحياء الموتى .وهكذا يسوق القرآن الكريم الأدلة على البعث ، بأسلوب منطقى ، منتزع من واقع الناس ، ومن المشاهد التى يرونها فى حياتهم .