تفسير سورة لقمان الآية ١٥ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 31 لقمان > الآية ١٥

وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۭ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًۭا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - حدود الطاعة للوالدين فقال : ( وَإِن جَاهَدَاكَ على أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا ) .والجملة الكريمة معطوفة على قوله ( وَوَصَّيْنَا ) .

بإضمار القول .

أى : ووصينا الإِنسان بوالديه .

وقلنا له : ( وَإِن جَاهَدَاكَ ) أى : وإن حملاك ( على أَن تُشْرِكَ بِي ) فى العبادة أو الطاعة ، ( مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا ) فى ذلك ، فإنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق .وجملة ( مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) لبيان الواقع ، فلا مفهوم لها ، إذ ليس هناك من إله يعلم سوى الله - عز وجل - .ثم أمر - سبحانه - مبصاحبتهما بالمعروف حتى مع كفرهما فقال : ( وَصَاحِبْهُمَا فِي الدنيا مَعْرُوفاً ) .أى : إن حملاك على الشرك .

فلا تطعمهما ، ومع ذلك فصاحبهما فى الأمور الدنيوية التى لا تتعلق بالدين مصاحبة كريمة حسنة ، يرتضيهما الشرع ، وتقضيها مكارم الأخلاق .وقوله ( مَعْرُوفاً ) صفة لمصدر محذوف .

أى : صحابا معروفا .

أو منصوب بنزع الخافض .

أى : بالمعروف .ثم أرشد - سبحانه - إلى وجوب اتباع أهل الحق فقال : ( واتبع سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ) .

أى : واتبع - أيها العاقل طريق الصالحين من عبادى ، الذين رجعوا إلي بالتوبة والإِنابة والطاعة والإِخلاص .( ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ) جميعا يوم القيامة - أيها الناس - ( فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) فى الدنيا ، وأجازى كل إنسان على حسب عمله : ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) قال القرطبى ما ملخصه : وهاتان الآيتان نزلتا فى شأن سعد بن أبى وقاص لما أسلم ، وأن أمه حلفت أن لا تأكل طعاما حتى تموت .

.

وفيها دليل على صلة الأبوين الكافرين ، بما أمكن من المال إن كانا فقيرين .

.

.

" وقد قالت أسماء بنت أبى بكر الصديق ، للنبى صلى الله عليه وسلم وقد قدمت عليها خالتها وقيل : أمها من الراضعة : يا رسول الله ، إن أمى قدمت على وهى راغبة أفاصلها؟

قال : " نعم " وراغبة قيل معناه : عن الإِسلام ، أو راغبة فى الصلة .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله