الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 34 سبأ > الآية ٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوأخيرا نرى سورة " سبأ " تختتم بهذه الآيات ، التى تصور تصويرا مؤثرا ، حالة الكافرين عندما يخرجون من قبولهم للبعث والحساب ، يعلوهم الهلع والفزع ، ويحال بينهم وبين ما يشيتهون ، لأن توبتهم جاءت فى غير أوانها .
.
.
قال - تعالى - : ( وَلَوْ ترى إِذْ فَزِعُواْ .
.
.
فِي شَكٍّ مَّرِيبٍ ) .وجواب ( لَوْ ) محذوف .
وكذلك مفعول ( ترى ) .
والفزع : حالة من الخوف والرعب تعترى الإِنسان عندما يشعر بما يزعجه ويخفيه .
والفوت : النجاة والمهرب ، وهذا الفزع للكافرين يكون عند خروجهم من قبورهم للبعث والحساب ، أو عند قبض أرواحهم .أى : ولو ترى - أيها العاقل - حال الكافرين ، وقت خروجهم من قبورهم للحساب ، وقد اعتراهم الفزع والهلع .
.
لرأيت شيئا هائلا ، وأمرا عظيما .
.وقوله ( فَلاَ فَوْتَ ) أى : فلا مهرب لهم ولا نجاة يومئذ من الوقوف بين يدى الله - تعالى - للحساب ، ولمعاقبتهم على كفرهم وجحودهم .
.وقوله : ( وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ) معطوف على ( فَزِعُواْ ) أى : فزعوا دون أن ينفعهم هذا الفزع ، وأخذوا ليلقوا مصيرهم السيئء من مكان قريب من موقف الحساب .قال الآلوسى : والمراد بذكر قرب المكان ، سرعة نزول العذاب بهم والاستهانة بهم وبهلاكهم ، وإلا فلا قرب ولا بعد بالنسبة إلى الله - عز وجل - .
.