تفسير سورة فاطر الآية ٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 35 فاطر > الآية ٢

مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍۢ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - تعالى - : ( مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا .

.

) بيان لمظهر آخر من مظاهر قدرته وفضله على عباده .والمراد بالفتح هنا : الإِطلاق والإِرسال على سبيل المجاز .

بعلاقة السببية لأن فتح الشئ المغلق ، سبب لإطلاق ما فيه إرساله .أى : ما يرسل الله - تعالى - بفضله وإحسانه للناس من رحمة متمثلة فى الأمطار ، وفى الأرزاق ، وفى الصحة .

.

وفى غير ذلك ، فلا أحد يقدر على معها عنهم .( وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ) أى : وما يمسك من شئ لا يريد إعطاءه لهم ، فلا أحد من الخلق يستطيع إرساله لهم .

بد أن منعه الله - تعالى - عنهم .( وَهُوَ ) - سبحانه - ( العزيز ) الذى لا يغلبه غالب ( الحكيم ) فى كل أقواله وأفعاله .وعبر - سبحانه - فى جانب الرحمة بالفتح ، للإِشعار بأن رحمته - سبحانه - من أعظم النعم وأعلاها ، حتى لكأنها بمنزلة الخزائن المليئة بالخيرات ، والتى متى فتحت أصاب الناس منها ما أصابوا من نفع وبر .و ( مِن ) فى قوله ( مِن رَّحْمَةٍ ) للبيان .

وجاء الضمير فى قوله : ( فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا ) مؤنثا ، لأنه يعود إليه وحدها .وجاء مذكرا فى قوله ( فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ ) لأنه يشملها ويشمل غيرها ، أى : وما يسمك من رحمة أو غيرها عن عباده فلا يستطيع أحد أن يرسل ما أمسكه - سبحانه - .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ .

.

.

) وقوله - سبحانه - : ( وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ ) قال ابن كثير : وثبت فى صحيح مسلم عن أبى سعيد الخدرى .

" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع راسه من الركوع يقول : سمع الله لمن حمده .

اللهم ربنا لك الحمد .

ملئ السماوات والأرض .

وملئ ما شئت من شئ بعد .

.

اللهم لا مانع لما أعطيت .

ولا معطى لما منعت .

.

ولا ينفع ذا الجد منك الجد - أى : ولا ينفع صاحب الغنى غناه وإنما الذى ينفعه عمله الصالح " .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد