الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 36 يس > الآية ٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوبعد أن بين - سبحانه - مظاهر قدرته عن طريق التأمل فى الأرض التى نعيش عليها ، عقب ذلك ببيان مظاهر قدرته عن طريق التأمل فى تقلب الليل والنهار ، وتعاقب الشمس والقمر ، فقال - تعالى - : ( وَآيَةٌ لَّهُمُ الليل نَسْلَخُ مِنْهُ النهار فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ) .وقوله ( نسلخ ) من السلخ بمعنى الكشط والإِزالة ، يقال : سلخ فلان جلد الشاة ، إذا أزاله عنها .والمراد هنا : إزلة ضوء النهار عن الليل ، ليبقى لليل ظلمته .قال صاحب الكشاف : سلخ جلد الشاة ، إذا كشطه عنها وأزاله .ومنه : سَلْخُ الحيةِ لِخرْشَها - أى : لجلدها - فاستعير ذلك لإِزالة الضوء وكشفه عن مكان الليل ، وملقى ظله .أى : ومن البراهين والعلامات الواضحة ، الدالة على وحدانية الله ، وقدرته على إحياء الموتى ، وجود الليل والنهار بهذه الطريقة التى نشاهدها ، حيث ينزع - سبحانه - عن الليل النهار ، فيبقى لليل ظلامه ، ويصير الناس فى ليل مظلم ، بعد أن كانوا فى نهار مضئ .فمعنى : ( فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ) : فإذا هم داخلون فى الظلام ، بعد أن كانوا بعيدين عنه .
يقال : أظلم القوم .
إذا دخلوا فى الظلام .
وأصبحوا ، إذا دخلوا فى وقت الصباح .