تفسير سورة يس الآية ٥٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 36 يس > الآية ٥٨

سَلَـٰمٌۭ قَوْلًۭا مِّن رَّبٍّۢ رَّحِيمٍۢ ٥٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ختم - سبحانه - هذا العطاء الجزيل للمؤمنين بقوله : ( سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ ) .وللمفسرين فى إعراب قوله : ( سَلاَمٌ ) أقوال منها : أنه مبتدأ خبره الناصب للفظ ( قَوْلاً ) أى : سلا يقال لهم قولا .

.

.وقد أشار صاحب الكشاف إلى بعض هذه الأقوال فقال : وقوله : ( سَلاَمٌ ) بدل من قوله ( مَّا يَدَّعُونَ ) كأنه قال لهم : سلام يقال لهم قولا من جهة رب رحيم .والمعنى : أن الله - تعالى - يسلم عليهم بواسطة الملائكة ، أو بيغر واسطة ، مبالغة فى تكريمهم ، وذلك غاية متمناهم .

.وقد ذكر الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية بعض الأحاديث ، منها ما رواه ابن أبى حاتم - بسنده - عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بينما أهل الجنة فى نعيمهم ، إذ سطع لهم نور ، فرفعوا رءوسهم فإذا الرب - تعالى - قد أشرف عليهم من فوقهم ، فقال : السلام عليكم يا أهل الجنة .

فذلك قوله : ( سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ ) قال : فينظر إليهم وينظرون إلأيه ، فلا يلتفتون إلى شئ من النعيم ما داموا ينظرون إليه .

حتى يحتجب عنهم ، ويبقى نوره وبركته عليهم وفى ديارهم " .والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة - كما يقال الإِمام الفخر الرازى - يراها تشير إلى أن أصحاب الجنة ليسوا فى تعب ، كما تشير إلى وحدتهم وإلى حسن المكان ، وإلى إعطائهم كل ما يحتاجونه ، وإلى تلذذهم بالنعيم وإلى تلقيهم لأجمل تحية .

.هذا هو حال المؤمنين ، وهذا بعض ما يقال لهم من ألفاظ التكريم ، فماذا يقال للمجرمين .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله