الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 38 ص > الآية ١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله - تعالى - : ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ .
.
.
) استئناف مقرر لوعيد قريش بالهزيمة .
ولوعد المؤمنين بالنصر ، وتأنيث قوم باعتبار المعنى ، وهو أنهم أمة وطائفة .أى : ليس قومك - يا محمد - هم أول المكذبين لرسلهم ، فقد سبقهم إلى هذا التكذيب قوم نوح ، فكان عاقبتهم الإِغراق بالطوفان .وسبقهم - أيضا - إلى هذا التكذيب قوم عاد ، فقد كذبوا نبيهم هودا ، فكانت عاقبتهم الإِهلاك بالريح العقيم .
التى ما أتت على شئ إلا جعلته كالرميم .وقوله : ( وفِرْعَوْنُ ذُو الأوتاد ) معطوف على ما قبله أى : وكذب - أيضا - فرعون رسولنا موسى - عليه السلام - .وقوله : ( ذُو الأوتاد ) صفة لفرعون .
والأوتاد : جمع وتد ، وهو ما يدق فى الأرض لتثبيت الشئ وتقويته .والمراد بها هنا : المبانى الضخمة العظيمة ، أو الجنود الذي يثبتون ملكه كما تثبت الأوتاد البيت ، أو الملك الثابت ثبوت الأوتاد .قال الآلوسى ما ملخصه : والأصل إطلاق ذى الأوتاد على البيت المشدود والمثبت بها ، فشبه هنا فرعون فى ثبات ملكه .
.
ببيت ثابت ذى عماد وأوتاد .
.أو المراد بالأوتاد الجنود : لأنهم يقولون ملكه كما يقوى الوتد الشئ .
أو المراد بها المبانى العظيمة الثابتة .ويصح أن تكون الأوتاد على حقيقتها فقد قيل إنه كان يربط من يريد قتله بين أوتاد متعددة ، ويتركه مشدودا فيها حتى يموت .
.أى : وفرعون صاحب المبانى العظيمة ، والجنود الأقوياء ، والملك الوطيد .
.
.
كذب رسولنا موسى - عليه السلام - ، فكانت عاقبة هذا التكذيب أن أغرقناه ومن معه جميعا من جنوده الكافرين .