الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 38 ص > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوالفاء فى قوله - تعالى - : ( فَسَخَّرْنَا لَهُ الريح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ ) للتفريع على ما تقدم من طلب سليمان من ربه أو يهبه ملكا لا ينبغى لأحد من بعده .
والتسخير : التذليل والانقياد .
أى : دعانا - سليمان - عليه السلام والتمس منا أن نعطيه ملكا لا ينبغى لأحد من بعده ، فاستجبنا له دعاءه ، وذللنا له الريح ، وجعلناها منقادة لأمره بحيث تجرى بإذنه رخية لينة ، إلى حيث يريدها أن تجرى .وقوله : ( تَجْرِي ) حال من الريح .
وقوله ( بِأَمْرِهِ ) من إضافة المصدر لفاعله .
أى : بأمره إياها .
ولا تنافى بين هذه الآية وبين قوله - تعالى - فى آية أخرى : ( وَلِسُلَيْمَانَ الريح عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا .
.
.
) لأن المقصود من الآيتين بيان أن الريح تجرى بأمر سليمان ، فهى تارة تون لينة وتارة تكون عاصفة ، وفى كلتا الحالتين هى تسير بأمره ورغبته .