الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 39 الزمر > الآية ٥٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله : ( أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحسرتا على مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ الله .
.
.
) أى : بسبب تفريطى وتقصيرى فى طاعة الله ، وفى حقه - تعالى - .وأصل الجنب والجانب : الجهة المحسوسة للشئ ، وأطلق على الطاعة على سبيل المجاز ، حيث شبهت بالجهة .
بجامع تعلق كل منهما - أى الجانب والطاعة - بصاحبه .
إذ الطاعة لها تعلق بالله - تعالى - .
كما أن الجهة لها تعلق بصاحبها .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم نكرت " نفس "؟
قلت : لأن المراد بها بعض الأنفس وهى نفس الكافر .
ويجوز أن يكون نفس متميزة من الأنفس : إما بلجاج فى الكفر شديد ، أو بعذاب عظيم ، ويجوز أن يراد التكثير ، كما قال الأعشى :دعا قومه حولى فجاءوا لنصره ...
وناديت قوما بالمسناة غيباورب بقيع لو هتفت بجوه ...
أتانى كريم ينفض الرأس مغضباوهو يريد : أفواجا من الكرام ينصرونه ، لا كريما واحدا .
.وجملة ( وَإِن كُنتُ لَمِنَ الساخرين ) فى محل نصب على الحال .
أى : فرطت فى جنب الله وطاعته ، والحال أنى لم أكن إلا من الساخرين بدينه ، المستهزئين بأتباع هذا الدين الحق .قال قتادة : لم يكفه أنه ضيع طاعة الله حتى سخر من أهلها .