تفسير سورة الزمر الآية ٦٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 39 الزمر > الآية ٦٠

وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًۭى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ٦٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم انتقلت السورة الكريمة إلى الحديث عن أحوال الكافرين والمؤمنين يوم القيامة ، وعن مظاهر قدرة الله - تعالى - وعن تلقين الله - تعالى - لنبيه صلى الله عليه وسلم الجواب الذى يرد به على المشركين .

وعن أحوال الناس عند النفخ فى الصور .

.

قال - تعالى - :( وَيَوْمَ القيامة تَرَى الذين كَذَبُواْ .

.

.

) .قوله - : ( وَيَوْمَ القيامة تَرَى الذين كَذَبُواْ عَلَى الله وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّة .

.

) بيان لحالة الكافرين يوم القيامة ، ولما تكون عليه هيئتهم من خزى وهوان .أى : وفى يوم القيامة إذا نظرت - أيها الرسول الكريم - أو - أيها العاقل - إلى وجوه الذين كذبوا على الله ، بأن شركوا معه فى العبادة آلهة أخرى ، أو جعلوا له صاحبة أو ولدا .

.

إذا نظرت إليها رأيتها مسودة مكفهرة بسبب ما أحاط بهم من عذاب ، وما شاهدوه من أهوال .وقوله : ( وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ) جملة من مبتدأ وخبر ، وهى فى محل نصب على الحال من الذين كذبوا .

.

والاستفهام فى قوله : ( أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِين ) للتقرير والمثوى : المكان والمقام .يقال : ثوى فلان بالمكان وأثوى فيه ، إذا أقام به ، فهو ثاو ومنه قوله - تعالى - :( وَمَا كُنتَ ثَاوِياً في أَهْلِ مَدْيَنَ ) أى : أليس فى جهنم مكانا ومقرا لإِهانة المتكبرين وإذلالهم ، بسبب تطاولهم على غيرهم ، وتكذيبهم لآيات الله؟

بلى إن بها ما يجعلهم يذوقون العذاب الأليم .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله