الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةثم أكد - سبحانه - جهلهم وغفلتهم عن المنطق السليم فقال : ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ .
.
) .أى : أنهم قالوا الملائكة بنات الله ، والحال ان الواحد منهم إذا بشره بأن امرأته قد ولدت له أنثى ، صار وجهه مسودا من شدة الحزن ، وظل ممتلئا بالهم والكرب .فالمراد بقوله : ( بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً ) جنس البنات حيث قالوا : الملائكة بنات الله .قال الجمل : قوله : ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم .
.
) استئناف مقرر لما قبله .
وقيل حال ، على معنى أنهم نسبوا إليه ما ذكر ، ومن حالهم أن أحدهم إذا بشر به اغتم والالتفات إلى الغيبة للإِيذان بأن قبائحهم اقتضت الإِعراض عنهم ، وتحكى لغيرهم ليتعجب منها .
و ( مَا ) فى قوله ( بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً ) موصولة ومعناها البنات وضرب بمعنى جعل .
والمفعول الأول الذى هو عائد الموصول محذوف .
أى : ضربه ، ومثلا هو المفعول الثانى ، والمثل بمعنى الشبه أى المشابه .