تفسير سورة الزخرف الآية ٥٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٥٨

وَقَالُوٓا۟ ءَأَـٰلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًۢا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ٥٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - أقوالهم التى بنو عليها باطلهم فقال : ( وقالوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ) ؟

والضمير ( هُوَ ) يعود إلى عيسى - عليه السلام - .ومرادهم بالاستفهام تفضيل عيسى - عليه السلام - على آلهتهم ، مجاراة للنبى - صلى الله عليه وسلم - .فكأنهم يقولون : لقد أخبرتنا بأن عيسى ابن مريم رسول من رسل الله - تعالى - وأنه خير من آلهتنا .

.

.

.

فإن كان فى النار يوم القيامة لأن الله - تعالى - يقول : ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ ) فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا فى النار .وقد أبطل الله زعمهم هذا بقوله : ( مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً ) .أى : لا تهتم - أيها الرسول الكريم - بما قالوه ، فإنهم ما ضربوا لك هذا المثل بعيسى إلا من أجل مجادلتك بالباطل ، وليس من أجل الوصول إلى الحق .وقوله : ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ) مؤكد لما قبله من كونهم قالوا ذلك لأجل الجدل بالباطل ، لا لطلب الحق ، وإضراب عن مزاعمهم وعن مجاراتهم فى خصومتهم .أى : ذرهم - أيها الرسول الكريم - فى باطلهم يعمهون ، فإنهم قوم مجبولون على الخصومة ، دون أن يكون هدفه الوصول إلى الحق .وجاء التعبير فى قوله : ( مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً ) بصيغة الجمع ، مع أن ضارب المثل واحد ، وهو ابن الزبعرى ، لأن إسناد فعل الواحد إلى الجماعة ، من الأساليب المعروفة فى اللغة العربية ، ومنه قول الشاعر :فسَيف بنى عبس وقد ضربوا به ...

نبا بيدى ورقاء عن رأس خالدفإنه قد نسب الضرب إلى جميع بنى عبس ، مع تصريحه بأن الضراب واحد ، وهو رقاء .

.

ولأنهم لما أيدوا ابن الزبعرى فى قوله ، فكأنهم جميعا قد قالوه .

.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده