الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 46 الأحقاف > الآية ٢٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة( فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله قُرْبَاناً آلِهَةَ ) أى : فهلا نصرهم ومنعهم من الهلاك .
هؤلاء الآلهة الذين اتخذوهم من دون الله قربانا يتقربون بهم إليه - سبحانه - كما قالوا ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى ) " فلولا " هنا حرف تحضيض بمعنى " هلا " والمفعول الأول لاتخذوا محذوف أى : الذين اتخذوهم ، و ( آلِهَةَ ) هو المفعول الثانى ، و " قربانا " حال .
وهو كل ما يتقرب به إلى الله - تعالى - من طاعة أو نسك .
والجمع قرابين .وقوله - تعالى - : ( بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ) إضراب انتقالى عن نفى النصرة إلى ما هو أشد من ذلك .أى : أن هؤلاء الآلهة لم يكتفوا بعدم نصر أولئك الكافرين ، بل غابوا عنهم وتركوهم وحدهم ، ولم يحضروا إليهم .
.
وذلك الغياب الذى حدث من آلهتهم عنهم .
مظهر من مظاهر كذب هؤلاء الكافرين وافترائهم على الحق فى الدنيا .
حيث زعموا أن هذه الآلهة الباطلة ستشفع لهم يوم القيامة ، وقالوا - مكا حكى القرآن عنهم - : ( هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله .
.
.
) وما هم اليوم لا يرون آلهتهم ، ولا يجدون لهم شيئا من النفع .