الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 50 ق > الآية ٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوكعادة القرآن فى المقارنة بين عاقبة الأشرار والأخيار ، جاء بعد ذلك الحديث عن المتقين وحسن عاقبتهم فقال - تعالى - : ( وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) .وقوله : ( وَأُزْلِفَتِ ) من الإِزلاف بمعنى القرب ، يقال : أزلفه إذا قربه ، ومنه الزلفة والزلفى بمعنى القُرْبَة والمنزلة .
.
وهو معطوف على قوله - سبحانه - ( وَنُفِخَ فِي الصور ) وقوله : ( غَيْرَ بَعِيدٍ ) صفة لموصوف مذكر محذوف ، ولذا قال غير بعيد ولم يقل غير بعيدة .
أى : وأدنيت وقربت الجنة للمتقين فى مكان غير بعيد منهم ، فصاروا يرونها ويشاهدون ما فيها من خيرات لا يحيط بها الوصف .وفائدة قوله : ( غَيْرَ بَعِيدٍ ) بعد قوله ( وَأُزْلِفَتِ ) للتأكيد والتقرير ، كقولك : فلان قريب غير بعيد ، وعزيز غير ذليل .
.قال الجمل ما ملخصه : فإن قيل : ما وجه التقريب مع أن الجنة مكان ، والأمكنة يقرب مها وهى لا تقرب؟
.فالجواب : أن الجنة لا تنقل .
.
لكن الله - تعالى لا يطوى المسافة التى بين المؤمن والجنة - حتى لكأنها حاضرة أمامه - وذلك من باب التكريم والتشريف للمؤمن .