الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 51 الذاريات > الآية ٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة( فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ ) أى : فذهب إلى أهله فذبح عجلا وشواه ، فقر به إلى ضيوفه وقال لهم : ( أَلاَ تَأْكُلُونَ ) أى : حضهم على الأكل شأن المضيف الكريم .
فقال لهم على سبيل التلطف وحسن العرض : ألا تأكلون من طعامى .قال ابن كثير : وهذه الآيات انتظمت آداب الضيافة ، فإنه جاء بطعامه من حيث لا يشعرون بسرعة .
ولم يمتن عليهم أولا فقال : نأتيكم بطعام؟
بل جاء به بسرعة وخفاء ، وأتى بأفضل ما وجد من ماله ، وهو عدل سمين مشوى فقربه إليهم ، لم يضعه وقال : اقتربوا ، بل وضعه بين أيديهم ، ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم ، بل قال : ( أَلاَ تَأْكُلُونَ ) على سبيل العرض والتلطف ، كما يقول القائل اليوم : إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق .
فافعل .ولكن إبراهيم مع هذا العرض الحسن ، والكرم الواضح ، لم يجد من ضيوفه استجابة لدعوته .