تفسير سورة الذاريات الآية ٩ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 51 الذاريات > الآية ٩

يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله : ( يُؤْفَكُ عَنْهُ .

.

.

) من الأفْك - بفتح الهمزة وسكون الفاء - بمعنى الصرف للشىء عن وجهه الذى يجب أن يكون عليه .والضمير فى " عنه " يعود إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - أو إلى القرآن الكريم .فيكون المعنى : وحق السماء ذات الطرق المتعددة ، وذات الهيئة البديعة المحكمة الجميلة .

.

.

إنكم - أيها المشركون - " لفى قول مختلف " أى : متناقض متخالف ، فمنكم من يقول عن القرآن الكريم أنه : أساطير الأولين ، ومنكم من يقول عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - : إنه ساحر أو مجنون .والحق أنه يصرف عن الإيمان بهذا القرآن الكريم الذى جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من صرفه الله - تعالى - عنه ، بسبب إيثاره الغى على الرشد ، والضلالة على الهداية ، والكفر على الإيمان .والتعبير بقوله : ( مَنْ أُفِكَ ) للإشعار بأن هذا الشقى الذى آثر الكفر على الإيمان ، قد صرف عن الرشاد وعن الخير صرفا ، ليس هناك ما هو أشد منه فى سوء العاقبة .فهذا التعبير شبيه فى التهويل بقوله - تعالى - : ( فَغَشِيَهُمْ مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ ) قال الجمل : ( يُؤْفَكُ ) يصرف ( عَنْهُ ) عن النبى - صلى الله عليه وسلم - والقرآن الكريم .

أى : عن الإيمان به ( مَنْ أُفِكَ ) أى : من صرف عن الهداية فى علم الله - تعالى - .وقيل : الضمير للقول المذكور ، أى : يرتد ، أى : يصرف عن هذا القول من صرف عنه فى علم الله - تعالى - وهم المؤمنون .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل