تفسير سورة القمر الآية ٢٩ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 54 القمر > الآية ٢٩

فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

( فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ ) وهو " قدار بن سالف " وهو المعبر عنه بقوله - تعالى - فى آية أخرى : ( إِذِ انبعث أَشْقَاهَا ) وعبر عنه - سبحانه - بصاحبهم ، لأنه كان معروفا ، وزعيما من زعمائهم .

.والمقصود بندائهم إياه : إغراؤه بعقر الناقة وقتلها ، مخالفين بذلك وصية نبيهم لهم بقوله ( وَلاَ تَمَسُّوهَا بسواء فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) وقوله - تعالى - : ( فتعاطى فَعَقَرَ ) مفرع على ما قبله ، وقوله : ( تعاطى ) مطاوع للفعل عاطاه ، وهو مشتق من عطا يعطو ، إذا تناول الشىء .وهذه الصيغة " تعاطى " تشير إلى تعدد الفاعل ، فكأن هذا النداء بقتل الناقة ، تدافعوه فيما بينهم ، وألقاه بعضهم على بعض ، فكان كل واحد منهم يدفعه إلى غيره ، حتى استقر عند ذلك الشقى الذى ارتضى القيام به وتولى كبره ، حيث عقر الناقة ، فمفعول " عقر " محذوف للعلم به .قال الآلوسى : قوله : ( فتعاطى ) العقر ، أى : فاجترأ على تعاطيه مع عظمه غير مكترث به .( فَعَقَرَ ) أى : فأحدث العقر بالناقة ، وجوز أن يكون فتعاطى الناقة فعقرها .

أو : فتعاطى السيف فقتلها ، وعلى كل فمفعول تعاطى محذوف .ولا تعارض بين هذه الآية التى تثبت أن الذى عقر الناقة هو هذا الشقى ، وبين الآيات الأخرى التى تصرح بأنهم هم الذين عقروها ، كما فى قوله - تعالى - ( فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ .

.

) لأن المقصود أن القوم قد اتفقوا على هذا القتل للناقة ، فنادوا واحدا منهم لتنفيذه ، فنفذه وهم له مؤيدون ، فصاروا كأنهم جميعا عقروها ، لرضاهم بفعله ، والعقر .

يطلق على القتل والذبح والجرح ، والمراد هنا : قتلها ونحرها .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله