الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله - تعالى - : ( والسمآء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الميزان .
.
.
) أى : والسماء أوجدها بقدرته مرفوعة بدون أعمدة ، وأنتم ترون ذلك بأعينكم .فالمقصود بقوله ( رَفَعَهَا ) لفت الأنظار إلى مظاهر قدرته - تعالى - ، وإلى وجوب شكره وإخلاص العبادة له ، والتزام طاعته .والميزان : يطلق على الآلة التى يزن الناس بها ما يريدون وزنه من الأشياء المختلفة .والمراد به هنا : وجوب التزام العدل فى الأحكام ، وشاع إطلاق الميزان على العدل فى الأحكام ، لأن كليهما تضبط به الأحكام ، وتنال الحقوق .
أى : والسماء خلقها مرفوعة ابتداء ، وشرع وأثبت العدل وأمر باتباعه فى الأقوال والأحكام ، ليستقيم أمر الناس .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( وَوَضَعَ الميزان ) أى : شرع العدل وأمر به ، لينتظم أمر العالم ويستقيم ، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : " بالعدل قامت السموات والأرض " أى : بقيتا على أتقن نظام .
.
.
وتفسير الميزان بالعدل ، هو المروى عن مجاهد ، والطبرى ، والأكثرين ، وهو مستعار للعدل استعارة تصريحية .وعن ابن عباس والحسن وقتادة ، أن المراد بالميزان ما تعرف به مقادير الأشياء ، وهو الآلة المسماة بهذا الاسم .
.
أى : أوجده فى الأرض ليضبط الناس معاملاتهم فى أخذهم وعطائهم .