الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 56 الواقعة > الآية ٥٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ختم - سبحانه - هذه الآيات بقوله : ( هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدين ) والنزل : ما يعد للضيف من منزل حسن ، ومأكل حسن لإكرامه .أى : هذا المذكور من أنواع العذاب المهين .
.
.
.
نزلهم ومسكنهم ومقرهم أول قدومهم يوم الجزاء .
.فالإشارة بقوله : ( هذا ) إلى ما ذكر قبل ذلك من عذاب مهين ، من مظاهره أكلهم من الزقوم ، وشربهم من الحميم .والتعبير عما أعد لهم من عذاب بالنزل ، على سبل التهكم ، كما فى قول الشاعر :وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا ...
جعلنا القنا والمرهَفات له نزلاوبذلك نرى الآيات الكريمة ، وقد بينت ما أعد لأصحاب الشمال ، من عذاب مهين ، بأسلوب تقشعر من هوله الأبدان .
.
.وبعد هذا الحديث الجامع عن أقسام الناس يوم القيامة ، وعن جزاء كل قسم .
.
.
أخذت السورة الكريمة فى إقامة الأدلة على وحدانية الله - تعالى - وعلى كمال قدرته .
.
.وجاءت هذه الأدلة لا عن طريق أمور تخييلية ، أو فلسفية ، أو غيبية .
.
.
وإنما عن طريق أمور يحسونها بأنفسهم ، ويشاهدونها بأعينهم .
.
.
عن طريق خلقهم ، وزروعهم التى يزاولونها بأيديهم ، والماء الذى يشربونه ، والنار التى يوقدونها .