تفسير سورة الملك الآية ٢٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 67 الملك > الآية ٢٨

قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍۢ ٢٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أمر - سبحانه - رسوله صلى الله عليه وسلم للمرة الرابعة ، أن يرد على ما كانوا يتمنونه بالنسبة له ولأصحابه فقال : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ الله وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الكافرين مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) .ولقد كان المشركون يتمنون هلاك النبى صلى الله عليه وسلم وكانوا يرددون ذلك فى مجالسهم ، وقد حكى القرآن عنهم ذلك فى آيات منها قوله - تعالى - :( أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون ) أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - ( أَرَأَيْتُمْ ) أى : أخبرونى ( إِنْ أَهْلَكَنِيَ الله ) .

- تعالى - وأهلك - ( وَمَن مَّعِيَ ) من أصحابى وأتباعى ( أَوْ رَحِمَنَا ) بفضله وإحسانه بأن رزقنا الحياة الطويلة ، ورزقنا النصر عليكم .فأخبرونى فى تلك الحالة ( فَمَن يُجِيرُ الكافرين مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) أى : من يستطيع أحد أن يمنع ذلك عنكم .قال صاحب الكشاف : كان كفار مكة يدعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين بالهلاك ، فأمر بأن يقول لهم : نحن مؤمنون متربصون لإحدى الحسنين : إما أن نهلك كما تتمنون ، فننقلب إلى الجنة ، أو نرحم بالنصرة عليكم ، أما أنتم فماذا تصنعون؟

من يجيركم - وأنتم كافرون - من عذاب أليم لا مفر لكم منه .يعنى : إنكم تطلبون لنا الهلاك الذى هو استعجال للفوز والسعادة ، وأنتم فى أمر هو الهلاك الذى لا هلاك بعده .

.والمراد بالهلاك : الموت ، وبالرحمة : الحياة والنصر بدليل المقابلة ، وقد منح الله - تعالى - نبيه العمر المبارك النافع ، فلم يفارق صلى الله عليه وسلم الدنيا إلا بعد أن بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ودخل الناس فى دين الله أفواجا ، وكانت كلمته هى العليا .والاستفهام فى قوله ( أَرَأَيْتُمْ ) للإنكار والتعجيب من سوء تفكيرهم .والرؤية علمية ، والجملة الشرطية بعدها سدت مسد المفعولين .وقال - سبحانه - ( فَمَن يُجِيرُ الكافرين ) للإشارة إلى أن كفرهم هو السبب فى بوارهم وفى نزول العذاب الأليم بهم .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر