تفسير سورة الأعراف الآية ١٢٦ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٢٦

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَـٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًۭا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ١٢٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قالوا له على سبيل الاستهزاء والتوبيخ ( وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا ) أى : وما تكره منا وتعيب إلا الإيمان بالله ، مع أن ما تكرهه منا وتعيبه علينا هو أعظم محاسننا ، لأنه خير الأعمال ، وأعظم المناقب ، فلا نعدل عنه طلباً لمرضاتك .يقال : نقم عليه أمره ، ونقمت منه نقما - من باب ضرب - عبته وكرهته أشد الكراهة .قال الجمل : وقوله ( إِلاَّ أَنْ آمَنَّا ) يجوز أن يكون فى محل نصب مفعول به ، أى : ما تعيب علينا إلا إيماننا .ويجوز أن يكون مفعولا من أجله .

أى : ما تنال منا وتعذبنا لشىء من الأشياء إلا لإيماننا .

وعلى كل من القولين فهو استثناء مفرغ " .ثم ختموا مناقشتهم لفرعون بالانصراف عنه والالتجاء إلى الله - تعالى - فقالوا : ( رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ) أى : يا ربنا افض علينا صبراً واسعاً لنثبت على دينك ، وتوفنا إليك حالة كوننا مسلمين لك مذعنين لأمرك ونهيك ، مستسلمين لقضائك .وبذلك يكون السحرة قد ضربوا للناس فى كل زمان ومكان أروع الأمثال فى التضحية من أجل العقيدة ، وفى الوقوف أمام الطغيان بثبات وعزة ، وفى الصبر على المكاره والآلام ، وفى المسارعة إلى الدخول فى الطريق الحق بعد أن تبين لهم ، وفى التعالى عن كل مغريات الحياة .قال قتادة : كانوا فى أول النهار كفاراً سحرة .

وفى آخره شهداء بررة ، فرضى الله عنهم وحشرنا فى زمرتهم .وبعد هذا الحديث الذى ساقته السورة عما دار بين موسى وفرعون ، وبين موسى والسحرة ، والذى انتهى بإيمان السحرة برب العالمين بعد ذلك بدأت السورة تحكى لنا ما قاله الملأ من قوم فرعون بعد هزيمتهم المنكرة ، وما قاله موسى - عليه السلام - لقومه بعد أن بلغهم وعيد فرعون وتهديده لهم ، وما رد به قومه عليه مما يدل على سفاهتهم فقالت : ( وَقَالَ الملأ .

.

.

.

) .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده