الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٨٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ذكر - سبحانه - حال المكذبين فقال : ( والذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ) .الاستدراج : - كما قال القرطبى - هو الأخذ بالتدريج منزلة بعد منزلة .
والدرج لف الشىء ، يقال : أدرجته ودرجته .
ومنه أدرج الميت فى أكفانه .
وقيل : هو من الدرجة ، فالاستدراج أن يحط درجة بعد درجة إلى المقصود .
قال الضحاك : كلما جددوا لنا معصية جددنا لهم نعمة " .وقال صاحب الكشاف : الاستدراج : استفعال من الدرجة بمعنى الاستصعاد أو الاستنزال درجة بعد درجة ، ومنه : درج الصبى إذا قارب بين خطوه ، وأدرج الكتاب .
طواه شيئا بعد شىء ، ودرج القوم : مات بعضهم فى أثر بعض .
ومعنى ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ ) سنستدينهم قليلا قليلا إلى ما يهلكهم ويضاعف عقابهم .
( مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ) ما يراد بهم .
وذلك أن يواتر الله نعمه عليهم مع انهماكهم فى الغى ، فكلما جدد عليهم نعمة ، ازدادوا بطرا وجددوا معصية ، فيتدرجون فى المعاصى بسبب ترادف النعم ، ظانين أن مواترة النعم محبة من الله وتقريب .
وإنما هى خذلان منه وتبعيد ، فهو استدراج من الله - تعالى - نعوذ بالله منه " .وقد قيل : إذا رأيت الله - تعالى - أنعم على عبد وهو مقيم على معصيته فاعلم أنه مستدرج .