تفسير سورة الأعراف الآية ٣٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٣٨

قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍۢ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌۭ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًۭا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًۭا ضِعْفًۭا مِّنَ ٱلنَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّۢ ضِعْفٌۭ وَلَـٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وهنا يصدر عليهم قضاء الله العادل الذى صوره القرآن فى قوله : ( قَالَ ادخلوا .

.

.

) .أى : قال الله - تعالى - لأولئك المكذبين ادخلوا فى ضمن أمم من الجن والإنس قد سبقتكم فى الكفر ، وشاركتكم فى الضلالة .ثم بين - سبحانه - بعض أحوالهم فقال : ( كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ) أى : كلما دخلت أمة من أمم الكفر لعنت أختها فى الدين والملة ، فالأمة المتبوعة تلعن الأمة التابعة لأنها زادتها ضلالا ، والأمة التابعة تلعن الأمة المتبوعة لأنها كانت سببا فى عذابها .ثم قال - تعالى - : ( حتى إِذَا اداركوا فِيهَا جَمِيعاً ) أى : حتى إذا ما اجتمعوا جميعا فى النار الرؤساء والأتباع ، والأغنياء ، والفقراء ، قالت أخراهم دخولا أو منزلة وهم الأتباع ، لأولاهم دخولا أو منزلة وهم الزعماء والمتبوعين ( رَبَّنَا هؤلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النار ) .أى : قال الأتباع : يا ربنا هؤلاء الرؤساء هم السبب فى ضلالنا وهلاكنا ، فأذقهم ضعفا من عذاب النار لإضلالهم إيانا فضلا عن أنفسهم .وهنا يأتيهم الجواب الذى يحمل لهم التهكم والسخرية ، فيقول الله لهم : ( قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ ولكن لاَّ تَعْلَمُونَ ) أى : لكل منكم ومنهم عذاب مضاعف من النار .

أما أنتم فبسبب تقليدكم الأعمى ، وأما هم فبسبب إضلالهم لكم ولغيركم ، ولكنكم يا معشر المقلدين لا تعلمون ذلك لجهلكم وانطماس بصيرتكم .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده