الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 72 الجن > الآية ١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم حكى - سبحانه - ما قالوه فى وصف حالهم وواقعهم فقال : ( وَأَنَّا مِنَّا الصالحون .
.
.
) أى : منا الموصوفون بالصلاح والتقوى .
.
وهم الذين آمنوا بالله - تعالى - إيمانا حقا ، ولم يشركوا معه فى العبادة أحدا .
.( وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ ) أى : ومنا قوم دون ذلك فى الصلاح والتقوى .
.
وهم الذين فسقوا عن أمر ربهم ، ولم يستقيموا على صراطه ودينه .وقوله : ( كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً ) تشبيه بليغ .
والطرائق : جمع طريقة ، وهى الحالة والمذهب .وقددا : جمع قِدَّة ، وهى الفرقة والجماعة من الناس ، الذين تفرقت مشاربهم وأهواؤهم .والجملة الكريمة بيان وتفسير لما قبلها .أى : وأنا من واقع أمرنا منا الصالحون الأخيار .
.
ومنا من درجته ورتبته أقل من ذلك بكثير أو بقليل .
.
فنحن فى حياتنا كنا قبل سماعنا للقرآن كالمذاهب المختلفة فى حسنها وقبحها ، وكالطرق المتعددة فى استقامتها واعوجاجها .
.
أما الآن فقد وفقنا الله - تعالى - إلى الإِيمان به ، وإلى إخلاص العبادة له .
.ومن وجوه البلاغة فى الآية الكريمة ، أنهم قالوا : ( وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ ) ، ليشمل التعبير من هم دون الكمال فى الصلاح ، ومن هم قد انحدروا فى الشرور والآثام إلى درجة كبيرة ، وهم الأشرار .والمقصود به الآية الكريمة ، مدح الصالحين ، وذم الصالحين ، ودعوتهم إلى الاقتداء بأهل الصلاح والتقوى والإِيمان .