الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 73 المزمل > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقد ذكرالمفسرون عند تفسيرهم لهذه السورة الكريمة روايات منها ما رواه البزار والطبرانى فى الأوسط ، وأبو نعيم فى الدلائل عن جابر - رضى الله عنه - قال : اجتمعت قريش فى دار الندوة فقالوا : سموا هذا الرجل اسما تصدوا الناس عنه فقالوا : كاهن .
قالوا : ليس بكاهن .
قالوا : مجنون .
قالوا : ليس بمجنون .
قالوا : ساحر .
قالوا : ليس بساحر .
.
فتفرق المشركون على ذلك .
فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فتزمل فى ثيابه وتدثر فيها ، فأتاه جبريل فقرأ عليه : ( ياأيها المزمل ) ( ياأيها المدثر .
.
.
) وقيل : إنه صلى الله عليه وسلم كان نائما بالليل متزملا فى قطيفة .
.
فجاءه جبريل بقوله - تعالى - ( ياأيها المزمل .
قُمِ الليل إِلاَّ قَلِيلاً .
.
) .وقيل : إن سبب نزول هذه الآيات ما رواه الشيخان وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " جاورت بحراء ، فلما قضيت جوارى ، هبطت ، فنوديت فنظرت عن يمينى فلم أر شيئا ، ونظرت عن شمالى فلم أر شيئا .
.
فرفعت رأسى فإذا الذى جاءنى بحراء ، جالس على كرسى بين السماء والأرض .
.
فرجعت فقلت : دثرونى دثرونى " ، وفى رواية : " فجئت أهلى فقلت : زملونى زملونى ، فأنزل الله - تعالى - : ( ياأيها المدثر .
.
.
) " .وجمهور العلماء يقولون : وعلى أثرها نزلت : ( ياأيها المزمل .
.
.
) .و ( المزمل ) : اسم فاعل من تزمل فلان بثيابه ، إذا تلفف فيها ، وأصله المتزمل ، فأدغمت التاء فى الزاى والميم .وافتتح الكلام بالنداء للتنبيه على أهمية ما يلقى على المخاطب من أوامر أو نواه .وفى ندائه صلى الله عليه وسلم بلفظ " المزمل " تلطف معه ، وإيناس لنفسه ، وتحبب إليه ، حتى يزداد نشاطا ، وهو يبلغ رسالة ربه .والمعنى : يأيها المزمل بثيابه ، المتلفف فيه ، رهبة مما رآه من عبدنا جبريل .
او هما وغما مما سمعه من المشركين ، من وصفهم له بصفات هو برئ منها .