تفسير سورة الأنفال الآية ٦٩ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٦٩

فَكُلُوا۟ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَـٰلًۭا طَيِّبًۭا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ٦٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم زاد - سبحانه - المؤمنين فضلا ومنه فقال : ( فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً واتقوا الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) .قال الآلوسى روى أنه لما نزلت الآية الأولى ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى .

.

.

) كف الصحابة أيديهم عما أخوا من الفداء فنزلت هذه الآية .فالمراد بقوله ( مِمَّا غَنِمْتُمْ ) إما الفدية وإما مطلق الغنائم ، والمراد بيان حكم ما اندرج فيها من الفدية ، وإلا فحل الغنيمة مما عداها علم سابقاً من قوله :( واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ ) وقيل المراد بقوله : ( مِمَّا غَنِمْتُمْ ) الغنائم من غير اندراج الفدية فيها ، لأن القوم لما نزلت الآية الأولى امتنعوا عن الأكل والتصرف فيها تزهداً منهم ، لا ظناً لحرمتها .

.

والفاء للعطف على سبب مقدر ، أى قد أبحت لكم الغنائم فكلوا مما غنمتم .والمعنى : لقد عفوت عنكم - أيها المؤمنون - فيما وقعتم فيه من تفضيلكم أخذ الفداء من الأسرى على قتلهم ، وأبحث لكم الانتفاع بالغنائم فكلوا مما غنمتم من أعدائكم حلالا طيباً ، أى لذيذاً هينئاً لا شبهة فى أكله ولا ضرر ( واتقوا الله ) فى كل أحوالكم بأن تخشوه وتراقبوه ( إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ولذا غفر لكم ما فرط منكم وأباح إليه توبة صادقة .وقوله ( حَلاَلاً ) حال من " ما " الموصولة فى قوله : ( مِمَّا غَنِمْتُمْ ) أو صفة لمصدر محذوف ، أى : أكلاً حلالا .ووصف هذا المأمور بأكله بأنه حلال طيب ، تأكيداً للإِباحة حتى يقبلوا على الأكل منه بدون تحرج أو تردد ، فإن معاتبتهم على أخذ الفداء قبل ذلك جعلتهم يترددون فى الانتفاع به وبما غنموه من أعدائهم .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر