تفسير سورة البروج الآية ٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 85 البروج > الآية ٣

وَشَاهِدٍۢ وَمَشْهُودٍۢ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله : ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) قسم ثالث ببعض مخلوقاته - تعالى - .

والشاهد اسم فاعل من المشاهدة بمعنى الرؤية ، فالشاهد هو الرائى ، أو المشهود عليه بأنه حق .فالمراد بالشاهد : من يحضر ذلك اليوم من الخلائق المبعوثين ، وما يراه فيه من عجائب وأهوال ، من المشاهدة بمعنى الرؤية والحضور ، أو من يشهد فى ذلك اليوم على غيره ، من الشهادة على الخصم .وقد ذكر المفسرون فى معنى هذين اللفظين ، ما يقرب من عشرين وجها .قال صاحب الكشاف وقوله : ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) يعنى : وشاهد فى ذلك اليوم ومشهود فيه .

والمراد بالشاهد : من يشهد فيه من الخلائق كلهم .

وبالمشهود : ما فى ذلك اليوم من عجائبه .

ثم قال : وقد اضطربت أقوال المفسرين فيما ، فقيل : الشاهد والمشهود : محمد صلى الله عليه وسلم ويوم القيامة .

وقيل : عيسى وأمته .

وقيل : أمة محمد صلى الله عليه وسلم وسائر الأمم .

وقيل : يوم التروية ويوم عرفة .

وقيل : يوم عرفة ويوم الجمعة .

وقيل : الحجر الأسود ، والحجيج .

وقيل : الأيام والليالى .

وقيل : الحفظة وبنو آدم .

.ويبدو لنا أن أقرب الأقوال والصواب : أن المراد بالشاهد هنا : الحاضر فى ذلك اليوم العظيم وهو يوم القيامة ، والرائى لأهواله وعجائبه .وأن المراد بالمشهود : ما يشاهد فى ذلك اليوم من أحوال يشيب لها الولدان .وقال - سبحانه - ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) بالتنكير ، لتهويل أمرهما ، وتفخيم شأنهما .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله