تفسير سورة الطارق الآية ٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 86 الطارق > الآية ٤

إِن كُلُّ نَفْسٍۢ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌۭ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - سبحانه - : ( إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ) جواب القسم وما بينهما كلام معترض لتفخيم شأن المقسم به .

.

والحافظ : هو الذى يحفظ ما كلف بحفظه ، لمقصد معين .

أى : وحق السماء البديعة الصنع ، وحق النم الذى يطلع فيها فيبدد ظلام الليل ، ما كل نفس من الأنفس إلا وعليها من الملائكة من يحفظ عملها ويسجله ، سواء أكان هذا العمل خيرا أم شرا .قال الإِمام الشوكانى ما ملخصه : قرأ الجمهور بتخفيف الميم فى قوله : لما ، فتكون " إن " مخففة من الثقيلة ، فيها ضمير الشأن المقدر ، وهو اسمها ، واللام هى الفارقة - بين " إن " النافية ، و " إن " المخففة من الثقيلة - وما مزيدة .

أى : إن الشأن كل نفس لعليها حافظ .وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بتشديد الميم فى قوله ( لما ) فتكون " إن " نافية ، و " لما " بمعنى إلا .أى : ما كل نفس إلا عليها حافظ .والحافظ : هم الحفظة من الملائكة الذين يحفظون عليها عملها وقولها وفعلها .

وقيل : الحافظ هو الله - تعالى - وقيل : هو العقل يرشدهم إلى المصالح .والأول أولى لقوله - تعالى - : ( وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً ) وقوله : ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ) وحفظ الملائكة إنما هو من حفظه - تعالى - .

لأنهم لا يحفظون إلا بأمره - عز وجل - .والمقصود من الآية الكريمة : تحقيق تسجيل أعمال الإِنسان عليه ، وأنه سيحاسب عليها وسيجازى عليها بما يستحقه من ثواب أو عقاب .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل