تفسير سورة الليل الآية ٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 92 الليل > الآية ٤

إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - تعالى - : ( إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى ) هو جواب القسم .

وشتى جمع شتيت .

مثل : جريح وجرحى ، ومريض ومرضى .

والشئ الشتيت : هو المتفرق المتناثر بعضه عن بعض ، من الشتات بمعنى الابتعاد والافتراق .والمعنى : وحق الليل إذا يغشى النهار فيستر ضياءه ، وحق النهار إذا تجلى وأسفر وأزال الليل وظلامه ، وحق الخالق العظيم القادر الذى أوجد الذكور والإِناث .وحق كل ذلك ، إن أعمالكم ومساعيكم - أيها الناس - فى هذه الحياة ، لهى ألوان شتى ، وأنواع متفرقة ، منها الهدى ومنها الضلال ، ومنها الخير ، ومنها الشر ، ومنها الطاعة ، ومنها المعصية .

.

وسيجازى - سبحانه - كل إنسان على حسب عمله .وحذف مفعول " يغشى " للتعميم ، أى يغشى كل شئ ويواريه بظلامه .وأسند - سبحانه - التجلى إلى النهار ، على سبيل المدح له بالاستنارة والإِسفار .والمراد بالسعى : العمل .

وقوله " سعيكم " مصدر مضاف فيفيد العموم فهو فى معنى الجمع أى : إن مساعيكم لمتفرقة .قال القرطبى : السعى : العمل ، فساع فى فكاك نفسه ، وساع فى عطبها ، يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : " الناس غاديان : فمبتاع نفسه فمعتقها ، وبائع نفسه فموبقها " .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله