الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 93 الضحى > الآية ١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله - تعالى - : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) والتحديث بالشئ : الإِخبار به ، والحديث عنه ، أى : وكما كنت عائلا فأغنيناك بفضلنا وإحساننا ، فاشكرنا على ذلك ، بأن تظهر نعمنا عليك ولا تسترها ، وأذعها بين الناس ، وأمر أتباعك أن يفعلوا ذلك ، ولكن بدون تفاخر أو مباهاة .
.
فإن ذكر النعم على سبيل الرياء والتفاخر والتطاول على الغير .
.
يبغضه الله - تعالى - ، ويعاقب صاحبه عقابا أليما .قال الإِمام ابن كثير : وقوله : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) أى : وكما كنت عائلا فقيرا فأغناك الله ، فحدث بنعمة الله عليك ، كما جاء فى الدعاء : " واجعلنا شاكرين لنعمتك ، مثنين بها ، قابليها ، وأتمها علينا " وعن أبى نضرة قال : كان المسلمون يرون أن من شكر النعم أن يُحَدِّث بها .
وعن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : " من لم يشكر القليل ، لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس ، لم يشكر الله والتحدث بنعمة الله شكر ، وتركها كفر ، والجامعة رحمة والفرقة عذاب .
.
"فأنت ترى أن الله - تعالى - قد ذكر ثلاث نعم مما أنعم به على نبيه صلى الله عليه وسلم وأرشده إلى كيفية شكرها .
نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا من عباده المشركين .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .